مقابلة مع نهى حبيّب

هل تتذكّرون؟ مرّت سنة على إطلاق لعبة الأرابيستي.

لقد سنحت لنا الفرصة للرّجوع إلى الشخص الّذي لولاه لما ظهر الأرابيستي. إنها الفنّانة التونسية نهى حبيّب التي سحرتنا برسوماتها.

قمنا بإجراء مقابلة معها من أجلكم.

نهى، هل يمكنك تقديم نفسك لمتابعي دارآدم؟

“اسمي نهى حبيّب و ولدت سنة 1983، تابعت دراستي في معهد تصميم الجرافيك في الفنون و الحرف بصفاقس(تونس) ثمّ في فنّ الرّسوم المتحّركة ببلجيكا. بعد رجوعي إلى تونس سنة 2010 عملت في مجال الإعلان. شاركت في المجموعة الأولى للرّسوم المتحرّكة التونسية كوميك سنة 2011 مع بعض الأصدقاء المصمّمين الّذين أصدروا مجلّة الرّسوم المتحرّكة “لاب691″ الّتي ظهرت سنة 2013. منذ 2014، أعمل كمصمّمة مستقّلة و منذ أشهر قليلة أصبحت أمّا لطفلة صغيرة.”

منذ متى تمتهنين فن الرّسم؟ وهل لديك مشاريع أخرى؟

” أرسم منذ زمن طويل، بدأت بالخربشة على دفاتر المدرسة. قبل 7 سنوات، بدأت بنشر بعض الرّسوم للأطفال في مجلّة “لاب691”  . المشاريع مختلفة؛ و هي في الأساس أعمال الرّسم مع الطابع التعليمي لمنظمّات غير حكومية. المشروع الأخير الّذي قمت به هو  إطلاق ورشة “جيلبيت” المتخصّصة في  الرّسومات. فقد قمت بهذا العمل مع المصمّمة زينب بن حوله.”

لماذا  اِخترت العمل مع دارآدم؟

” كنت أتابع عن كثب مشروع دارآدم و وجدت الألعاب فريدة من نوعها : تعلّم اللّغة العربية مع اللّعب، مفهوم فريد من نوعه في العالم العربي. عندما اتّصلت بي دارآدم للعمل على موضوع الثرات العربي، كان جوابي إيجابيا لأنّني وجدت المشروع ملهما جدّا. بالنّسبة لي، هذا التعاون لم يكن مجرّد عمل رسم فقط، بل هو إسهام  مهمّ في عالم الألعاب التّعليمية الّذي  أصبح شبه منقرض في بلداننا لسوء الحظ .”

أين وكيف قمت بإنجاز رسوم الأرابيستي؟

” عملت في مكان مشترك، فهو مكتب أتقاسمه مع فنانين آخرين. بدأت بتوثيق كل مدينة ثمّ قمت بالرّسوم الإعدادية بعد ذلك، شرعت في اختيار الألوان المناسبة و حاولت إضفاء لمسة خاصة لكل مدينة، هذه المرحلة كانت يمكن أن تكون أفضل لو قمت بالسفر لهذه المدن.”

دارآدم تهنئك بولادة ابنتك. فقد كنت حامل عندما بدأت في رسم توضيحات الأرابيستي. هل فترة الحمل و الأمومة غيّرت طريقة رسمك؟

” شكرا، إنه سؤال صعب، أعتقد أنّنا  لسنا نفس الشخص عندما نكون حامل. الأكيد هو أنّ أحاسيسي كانت قوّية و ربّما أثّرت على رسوماتي. فقد رسمت البطاقات خلال آخر شهر من حملي و انتهيت أثناء بداية فترة الأمومة. فأرابيستي هو طفلي أيضا.”

وصلنا إلى آخر سؤال: ما هي مشاريعك المستقبلية؟ أو ما هو مشروع أحلامك؟

” ليس لدّي مشروع أحلام، أريد فقط المساهمة في تطوير مجال النشر في تونس، سواء عن طريق رسم بعض الكتب الّتي تتعّلق بالشّباب أو العمل على كتب التعليم الوطني؛ حينها سأكون قد حقّقت حلمي. الرّسوم المتحرّكة مهّمة أيضا بالنّسبة لي، أستمّر في التعاون في مجلّة لاب619 و لا ننسى أيضا المشروع الجديد “جيلبيت” ، الورشة المتخصّصة في الرّسم و التصميم.”

شكرا مجدّدا على تعاونك. نتمنّى لك النجاح و التوفيق مع الورشة الجديدة متأمّلين أن نعمل معا على أرابيستي 2 في أقرب وقت ممكن. لا يزال هناك عدة أماكن جميلة يجب تقديمها لأبنائنا و العائلات تطلب منّا التمديد والاستمرار على هذا المفهوم.

أدعوكم لمتابعة نهى على وسائل التواصل الاجتماعي لاكتشاف  رسومها  الرّائعة.

اترك ردّا

Your email address will not be published.